صالح أحمد العلي
202
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
ويسمّى شداد السروال هميان ، وكانت توضع فيه الدراهم . فقد أخرج ابن جامع « من وسطه هميانا فيه ثلاثمائة درهم » . البردة : يقول ابن منظور : « البردة كساء يلتحف به ، وقيل إذا جعل الصوف شقّه وله هدب فهي بردة . وفي حديث ابن عمر أنه كان عليه يوم الفتح بردة فلوت قصيرة ، وقال شمر رأيت أعرابيا بخزيمية وعليه شبه منديل من صوف قد اتّزر به فقلت ما تسمّيه ، قال بردة . . قال الأزهري وجمعهما برد ، وهي الشملة المخطّطة قال الليث : وأما البردة فكساء مربّع أسود تلبسه الأعراب » . « 1 » ويروي البخاري عن سهل بن سعد : « جاءت امرأة ببردة ، قال أتدرون ما البردة ؟ فقيل له نعم هي الشملة منسوج في حاشيتها ، فقالت يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها ، فأخذها النبي ( ص ) » « 2 » . وقد ورد في الأغاني ذكر بردة من برد الأعراب . « 3 » لا بدّ من الإشارة إلى تمييز البردة من البرد التي هي أنسجة يمانية تنسب إلى أماكن مختلفة من اليمن كانت تعرف بصناعتها . الشملة : يتبيّن من الحديث النبوي الذي أورده البخاري عند الكلام عن البردة أن البردة هي شملة منسوج في حاشيتها ، ومن كلام الأزهري أنها الشملة المخطّطة . فأما الشملة ، فيقول ابن منظور : « المشمل ثوب يشتمل به ، واشتمل بالثوب إذا أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه يده . . والشملة الصمّاء التي ليس تحتها قميص ولا سراويل . قال أبو عبيد اشتمال الصمّاء هو أن يشتمل بالثوب
--> ( 1 ) لسان العرب 4 / 53 . ( 2 ) البخاري : البيوع باب النساج . ( 3 ) الأغاني 2 / 13 .